لما كان قوى الإنسان التي بحسبها تصدر الأفعال الإرادية عنه ويصير بسببها سعيدا أو شقيا ثلاثا نطقية وغضبية وشهوية وكانت السعادة والشقاوة العاجلتان مستحقرة بالقياس إلى الآجلتين وكان الغالب على الناس بحسب النظر الظاهر أضداد ما ينبغي أن يكونوا عليه بحسب هذه القوى أعني الجهل وطاعة الشهوة والغضب سبق الوهم إلى كون الأكثرين أشقياء لا سيما في الأجل وذلك يقتضي غلبة الشر في نوع الإنسان الذي هو أشرف أنواع الكائنات فأزال الشيخ هذا الوهم بأن وجود الجهل الذي هو ضد اليقين أعني الجهل المركب الراسخ نادر كوجود اليقين والعام الفاشي هو الجهل
الإشارات والتنبيهات — صفحة 326
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٢٦