تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( 6 ) تكملة لهذه الإشارات فاعلم من هذا أن الجوهر العاقل مثاله أن يعقل بذاته لما فرغ من إقامة الحجة على كون النفس عاقلة بذاتها إلى إكمال الكلام في بقائها على كمالاتها الذاتية بعد مفارقة البدن ولذلك وسم الفصل بتكملة الفصول المتقدمة وجعل قوله فاعلم من هذا أن الجوهر العاقل مثاله أن يعقل بذاته نتيجة للحجج المذكورة قوله ولأنه أصل فلن يكون مركبا من قوة قابلة للفساد مقارنة لقوة الثبات فإن أخذت لا على أنها أصل بل كالمركب من شيء كالهيولى وشئ كالصورة عمدنا بالكلام نحو الأصل من جزئيه هذا ابتداء احتجاجه على بقاء النفس ويريد بالأصل كل بسيط غير حال في شيء من شأنه أن يوجد فيه أعراض وصور وأن يزول عنه تلك الأعراض والصور وهو باق في الحالتين فهو أصل بالقياس إليهما وإذا تقرر هذا فنقول كل موجود يبقى زمانا ويكون من شأنه أن يفسد كان قبل الفساد باقيا بالفعل وفاسدا بالقوة وفعل البقاء غير قوة الفساد وإلا لكان كل باق