ومنها قوله هذه الحجة بعينها تقتضي إما كون النفس عالمة بصفاتها ولوازمها أبدا أو غير عالمة بشيء منها في وقت من الأوقات وذلك لبيانكم الذي ذكرتموه بعينه والجواب أن الصفات واللوازم منقسمة إلى ما يجب للنفس لذاتها ككونها مدركة لذاتها وإلى ما يجب لها بعد مقايستها بالأشياء المغايرة لها ككونها مجردة عن المادة وغير موجودة في الموضوع والنفس مدركة للصنف الأول دائما كما كانت مدركة لذاتها دائما وليست بمدركة للصنف الثاني إلا حالة المقايسة لفقدان الشرط في غير تلك الحالة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 284
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٨٤