ساقط لأن القياس المذكور يأباه وأما قوله الخيال يدرك البقة بعد تخيل الفيل فإذن الحكم بأن الضعيف غير مشعور به إثر القوي ليس بكلي فليس بشيء لأنهم لا يعنون بقوة المحسوس كبره ولا بضعفه صغره بل يعنون بهما شدة تأثيره في الحساسة وضعفه
( 4 ) زيادة تبصرة
ما كان فعله بالآلة ولم يكن له فعل خاص لم يكن له فعل في الآلة ولهذا فإن القوى الحساسة لا تدرك آلاتها بوجه ولا تدرك إدراكاتها بوجه لأنها لا آلات لها إلى آلاتها وإدراكاتها ولا فعل لها إلا بآلاتها وليست القوى العقلية كذلك فإنها تعقل كل شيء
أقول هذه حجة ثالثة وهي أوضح من المذكورتين قبلها وهي مبنية على
الإشارات والتنبيهات — صفحة 275
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧٥