قوله وأفعال القوة العاقلة قد يكون كثيرا بخلاف ما وصف
هذه القضية هي صغرى القياس وكبراه ما مر وتقريره أن يقال العاقلة قد لا يكلها كثرة الأفاعيل وكل قوة بدنية فدائما يكلها كثرة الأفاعيل فالعاقلة ليست ببدنية والعاقلة وإن كانت تعقلها مع انفعال ما لكنها لا تضعف ولا تكل بالانفعال لبساطة جوهرها وخلوها عن التقاوم المذكور بخلاف البدنية وإنما قال قد يكون كثيرا بخلاف ما وصف ولم يقل دائما لأن العاقلة إذا كان تعقلها بمعاونة من الفكرة التي هي قوة بدنية فقد يضعف عن التعقل لا لذاتها ولكن لضعف معاونها والحاصل أن تكرر الأفعال يوهن القوى البدنية أو يبطلها دائما ولا يوهن العقلية دائما بل ربما يقويها ويشحذها فضلا عن الإبطال واعتراض الفاضل الشارح بتجويز كون العاقلة مخالفة لسائر القوى بالنوع مع كون الجميع بدنية وحينئذ لا يبعد اختصاص البعض بالكلال دون البعض
الإشارات والتنبيهات — صفحة 274
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧٤