Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 241

Contributors:

P.241
إلا واحدا فقط لا يشارك شيئا آخر في جنس ولا نوع فتكون هذه الكثرة من الجواهر الغير الجسمانية معلولة وقد علمت أيضا أن الأجسام السماوية معلولة لعلل غير جسمانية فتكون هي من هذه الكثرة وقد علمت أن واجب الوجود لا يجوز أن يكون مبدأ لاثنين معا إلا بتوسط أحدهما ولا مبدأ للجسم لا بتوسط فيجب إذن أن يكون المعلول الأول منه جوهرا من هذه الجواهر العقلية واحدا وأن يكون الجواهر العقلية الأخر بتوسط ذلك الواحد والسماويات بتوسط العقليات قد ثبت بالطرق الأربعة المذكورة وجود جواهر مجردة عقلية كثيرة وقد ثبت فيما مر أن واجب الوجود واحد وأن وجوب الوجود غير مقول على كثرة قول الأجناس أو الأنواع فإذن هذه الجواهر ممكنة الوجود لذواتها معلولة للأول فهذه فائدة لأجلها وسم الفصل بالهداية ثم إنه شرع في بيان مراتب الموجودات ومهد لذلك أصولا فذكر أنه قد ثبت من استناد السماويات إلى علل غير جسمانية ومن امتناع كون الواجب تعالى مبدأ إلا لواحد وامتناع كون ذلك الواحد جسما أو جسمانيا أو نفسا أحكام ثلاثة أحدها