Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 171

Contributors:

P.171
القول بأنه يطلب التشبه بل مراده بيان ضعف ما تمسك به القوم من الفرق بين أصل الحركة وهيئتها بأن التمسك بمثل ذلك في جعل أصل الحركة لا جعل نفع الغير ممكن وذلك على تقدير كون الحركة والسكون بالنسبة إلى الفلك على السواء فالعلة الداعية إلى إسناد أصل الحركة إلى التشبه هي بعينها داعية إلى إسناد هيئتها إلى مثل ذلك قوله وإذا كان كذلك وقع الاختلاف هاهنا بسبب متقدم على ما يتبع الاختلاف من النفع فإذن المتشبه بها أمور مختلفة بالعدد أي إذا كان الفلك غير متحرك لأجل ما تحته وقع الاختلاف بسبب متقدم على ما يتأخر عن الاختلاف وهو نفع ما تحت الفلك ثم صرح بالمقصود وهو كون المتشبه بها أمورا كثيرة قوله وإن جاز أن يكون المتشبه به الأول واحدا ولأجله تشابهت الحركات في أنها دورية هذه إشارة إلى ما مر ذكره وهو قول الفيلسوف الأول أن المتشبه به واحد فحمله الشيخ على أن ذلك هو المتشبه به الأبعد يعني العلة الأولى واعترض الفاضل الشارح عليه بأن ذلك الواحد إن كان متشبها به من حيث هو ذلك الواحد لزم تشابه الحركات وإن لم يكن متشبها به بل كان المتشبه به غيره أو شيئا مركبا منه ومن غيره لم يكن هو متشبها به وأيضا تعليل الحركة الدورية بذلك إنما يجوز لو صح على الأفلاك غيرها أما إذا كان السكون والحركة المستقيمة
الإشارات والتنبيهات — Page 171 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي