النفوس الفلكية والأجرام الكلية فإنها تصدر عن العقول بحسب ذواتها بلا توسط شيء آخر إلا ما يلزم من اختلافات يلزم منها يعني الحركة السرمدية اللازمة من اختلاف أوضاع تلك الأجرام فيتبعه التغير يعني الحوادث اليومية
قوله فهذه هي المذاهب وإليك الاختيار بعقلك دون هواك بعد أن يجعل واجب الوجود واحدا
مراده أن التنازع في القدم والحدوث سهل بالقياس إلى التنازع في وحدة واجب الوجود وكثرته فإن ذلك مما لا يرخص التساهل فيه وليس مرادا فإن مسألة الحدوث والقدم تعلقا بمسألة التوحيد
النمط السادس
في الغايات ومباديها وفي الترتيب
قال الفاضل الشارح غاية الشيء ما إليه يتحرك ومتى وصل إليها وقف والصواب أن ذلك هو غاية الحركة فقط أما الغاية المطلقة فهي أعم من ذلك وهي ما لأجله يصدر المعلول عن علته الفاعلية ثم قال وهذا النمط يشتمل على ثلاثة مقاصد أحدها بيان أن كل فاعل بالقصد والإرادة فهو مستكمل بفعله وثانيها إثبات العقول وثالثها بيان ترتيب الوجود وإنما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 138
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣٨