تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
قادحا في كونها غير متناهية وقوله وأما توقف الواحد منها على أن يوجد قبله ما لا نهاية له أو احتياج شيء منها إلى أن ينقطع إليه ما لا نهاية له فهو قول كاذب فإن معنى قولنا توقف كذا على كذا هو أن الشيئين وصفا معا بالعدم والثاني لم يكن يصح وجوده إلا بعد وجود المعدوم الأول وكذلك الاحتياج ثم لم يكن البتة ولا في وقت من الأوقات يصح أن يقال إن الآخر كان متوقفا على وجود ما لا نهاية له أو محتاجا إلى أن يقطع إليه ما لا نهاية له بل أي وقت فرضت وجدت بينه وبين كون الأخير أشياء متناهية ففي جميع الأوقات هذه صفته لا سيما والجميع عندكم وكل واحد واحد فإن عنيتم بهذا التوقف أن هذا لم يوجد إلا بعد وجود أشياء كل واحد منها في وقت آخر لا يمكن أن يحصى عددها وذلك محال فهذا هو نفس المتنازع فيه أنه ممكن أو غير ممكن فكيف يكون مقدمة في إبطال نفسه بأن تغير لفظها تغيرا لا يتغير به المعنى إشارة إلى الجواب عن الحجة الثانية وهو أن معنى توقف الحادث اليومي على