عن غيره إنما يكون قبل حاله بحسب غيره قبلية بالذات لأن ارتفاع حال الشيء بحسب ذاته يستلزم ارتفاع ذاته وذلك يقتضي ارتفاع الحال التي تكون للذات بحسب الغير وأما ارتفاع الحال التي بحسب الغير لا يقتضي ارتفاع الحال التي بحسب الذات والموجود عن الغير الممكن بالذات لو انفرد عن الغير لاستحق العدم بحسب الخارج وأما بحسب العقل فلم يستحق العدم ولا الوجود لأن وجوده إنما يكون له باعتبار وجود علته وعدمه إنما يكون باعتبار عدم علته وكلاهما مغايران له وهذه الحالة أعني التجرد عن الاعتبارات لا تكون إلا في العقل فالحال التي لا تكون له متجردا عن الغير إما العدم وإما أن لا يكون له وجود ولا عدم وأما وجوده فهو حال له بحسب الغير فإذن وجوده
الإشارات والتنبيهات — صفحة 114
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١٤