ووصل إليه الحصول من علته إن كان له علة وأما المتقدم فليس يتوسط المتأخر بينه وبين علته في الوجود بل يصل إليه الوجود لا عن المتأخر وليس يصل إلى المتأخر من تلك العلة إلا مارا على المتقدم وذهب الفاضل الشارح إلى أن المراد أن العلة متوسطة بين ذات المعلول ووجوده والمعلول ليس بمتوسط بين ذات العلة ووجودها ولست أرى هذا التفسير مطابقا لألفاظ هذا الكتاب
قوله وهذا مثل ما تقول حركت يدي فتحرك المفتاح أو ثم تحرك المفتاح ولا تقول تحرك المفتاح فتحركت يدي أو ثم تحركت يدي وإن كانا معا في الزمان فهذه بعدية بالذات
وهذا إيراد المثال للتقدم الذاتي ومعناه واضح واعترض الفاضل الشارح على التقدم بالعلية فقال إن كان المراد من تقدم العلة على المعلول كونها مؤثرة فيه كان معنى قولنا العلة متقدمة على المعلول هو أن المؤثر في الشيء مؤثر فيه وهذا تكرار خال عن الفائدة وإن كان المراد شيئا آخر فلا بد من إفادة تصوره وجعل قول الشيخ الوجود لا يصل إلى المعلول إلا مارا على العلة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 112
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١٢