فهو قبل وجوده إما ممتنع الوجود وإما ممكن الوجود والأول محال والثاني حق فإذن له إمكان وجود قبل وجوده وليس إمكان وجوده هو قدرة القادر عليه لأن السبب في كون المحال غير مقدور عليه كونه غير ممكن في نفسه والسبب في كون غير المحال مقدورا عليه هو كونه ممكنا في نفسه والشيء لا يكون سببا لنفسه وأيضا كونه ممكنا أمر له في نفسه وكونه مقدورا عليه أمر له بالقياس إلى القادر عليه فإذن كونه ممكنا هو أمر مغاير لكونه مقدورا عليه وهذا الإمكان ليس شيئا معقولا بنفسه لأن الإمكان يكون لشيء بالقياس إلى وجوده كما يقال البياض يمكن أن يوجد أو بالقياس إلى
الإشارات والتنبيهات — صفحة 98
مساهمون: أبو علي سينا
ص٩٨