قوله : « فيطيع ذلك ما انبث في العضل من القوة المحركة الخادمة لتلك الآمرة
إشارة إلى المبادي الغريبة المذكورة وقوله فيطيع ذلك إشارة إلى أن هذه القوى إنما تطيع الإجماع وتلك الآمرة إشارة إلى المبادي الثلاث لهذه القوى فإن المحركة بالحقيقة هي هذه والباقية آمرة ولما ذكر كون الشوق منبعثا عن القوى المدركة وكون القوى مطيعة للإجماع استغنى عن ذكر الترتيب وعن ذكر إسناد الإجماع إلى الشوق
( 26 ) إشارة
بل الجسم الذي في طباعه ميل مستدير فإن حركاته من الحركات النفسانية دون الطبيعية وإلا لكان بحركة واحدة يميل بالطبع عما يميل إليه بالطبع ويكون طالبا بحركته وضعا ما بالطبع في موضعه وهو تارك له وهارب عنه بالطبع ومن المحال أن يكون المطلوب بالطبع متروكا بالطبع أو المهروب عنه بالطبع مقصودا بالطبع بل قد يكون ذلك الإرادة لتصور غرض ما يوجب اختلاف الهيئات فقد بان أن حركته نفسانية إرادية »
أقول
يريد أن يبين كون الحركات المستديرة الفلكية صادرة عن نفس فلكية
الإشارات والتنبيهات — صفحة 413
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤١٣