ذلك لكبر الجثة وزيادة الحاجة لنفاد أكثر الرطوبات الأصلية الصالحة لتغذية الحرارة الغريزية فيصير ما يحصله مساويا لما يتحلل وحينئذ تقف المنمية
قوله : « ثم تقوى المولدة ملاءة فتقف أيضا »
أقول
عند القرب من تمام النمو تفرغ النفس للتوليد فتقوى المولدة ملاءة أي حينا يقال أقمت عنده ملاءة من الدهر بفتح الميم وكسره وضمه أي حينا وبرهة ثم إذا عجزت الغاذية عن إيراد بدل ما يتحلل بحيث لم يفضل شيء تتصرف المولدة فيه وانحرف المزاج بسبب الانحطاط المفرط فصارت المادة غير مستعدة لذلك وقفت المولدة أيضا
قوله : « وتبقى الغاذية عمالة إلى أن تعجز فيحل الأجل »
أقول
إنما يحل الأجل عند عجزه عن إيراد البدل لسرعة تحليل الأجزاء وانحراف المزاج عن الاعتدال وانطفاء الحرارة الغريزية لعدم غذائها ووجود ما يضادها
الإشارات والتنبيهات — صفحة 410
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤١٠