للشوق كون الإنسان مريدا لتناول ما لا يشتهيه وكارها لتناول ما يشتهيه وعند وجود هذا الإجماع يترجح أحد طرفي الفعل والترك اللذين يتساوى نسبتهما إلى القادر عليهما وتليها القوة المنبثة في مبادي العضل المحركة للأعضاء ويدل على مغايرتها لسائر المبادي كون الإنسان المشتاق العازم غير قادر على تحريك أعضائه وكون القادر على ذلك غير مشتاق ولا عازم وهي المبادي القريبة للحركات وفعلها تشنج العضل وإرسالها ويتساوى الفعل والترك بالنسبة إليها
بل وقوله ولها مبدأ عازم مجمع
إشارة إلى الإجماع المذكور
بل وقوله مذعنا ومنفعلا عن خيال أو وهم أو عقل
إشارة إلى المبادي البعيدة
بل وقوله تنبعث عنها قوة غضبية دافعة للضار أو قوة شهوانية جالبة للضار أو النافع الحيوانيين
إشارة إلى أن الشوق قوة متوسطة بين القوى المدركة والإجماع
الإشارات والتنبيهات — صفحة 412
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤١٢