من القسم الثالث بالقسمين الأولين وعلى الجزء الخاص به بالفرض وإلى ذلك أشار بقوله لكن المعنى الذي كلامنا فيه جوهر مستقل بقوامه على حسب ما فرضناه واعلم أنه لم يحكم بامتناع القبول فيه على كل ما لا يكون مستقلا مطلقا بل حكم بذلك على أحد شيئين لا اختصاص له بالقابلية ولا للآخر بالمقبولية وإلا فالقوى الحيوانية عنده مدركة لما يحل معها في محلها واعترض أيضا على قوله كان له بالإمكان جعله متصورا بأنه اعتراف بأن تصور العاقل للمعقول أمر وراء المقارنة وعند ذلك يسقط أصل الدليل والجواب أن المعنى المعقول قد يقارن الجوهر المستقل بقوامه كالعقل الهيولاني غير مجرد بل مع الغواشي الغريبة ثم إنه يصير مجردا بحسب إعدادات ما لذلك الجوهر ويصير الجوهر بتجرده عقلا بالملكة وإنما يكون هذا الخروج من القوة إلى الفعل بالإمكان
الإشارات والتنبيهات — صفحة 394
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩٤