يوجبان اختصاص وجود المقارنة بإحدى الحالتين دون الأخرى لكن لما كانت الماهية عند ارتسامها في العقل مجردة عن اللواحق الشخصية وعند قيامها بالذات ممكنة الاقتران بها لم يحتمل لحوق شيء بها إلا عند القيام بالذات ولأجل ذلك ذكر الشيخ المانع اللاحق من حيث شخصيته التي لا ينفصل بها عن المرتسم من معناه في قوة عاقلة فإن المرتسم فيه هو نفس الماهية المجردة عن جميع اللواحق الغريبة لا باعتبار كونها صورة عقلية بل باعتبار كونها تعقلا لأمر خارجي وقد مر الفرق بينهما والأشخاص إنما تنفصل عن الماهية النوعية بزوائد تنضاف إليها ولم يذكر الشرط اللاحق من حيث شخصيته التي تلحقها باعتبار كونها صورة عقلية لكونها بهذا الاعتبار خارجا عن البحث المقصود والفاضل الشارح لما لم يميز بين الاعتبارين أوردهما جميعا
الإشارات والتنبيهات — صفحة 396
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩٦