من وجود الحكم كما أن الحيوانية التي في الإنسان يصح عليها من حيث الحيوانية قبول فصل الفرس إلا أن فصل الإنسان يمنعها عن ذلك والجواب عنه ما يورده الشيخ في فصل مفرد
( 19 ) وهم وتنبيه
بل ولعلك تقول إن الصورة المادية في القوام إذا جردت في العقل زال عنها المعنى المانع فما بالها لا ينسب إليها أنها تعقل »
أقول
قد تبين من قبل أن المانع من كون الشيء معقولا هو اقترانه بالمادة والمجرد عنها بذاته معقول بذاته والمقترن بها يصير بتجريد العقل إياه معقولا وتبين أن التعقل لا يحصل إلا بمقارنة العاقل للمعقول والوهم في هذا الفصل سؤال عن الصور المادية التي جردها العقل وصارت معقولة أنها إذا قارنت صورة أخرى معقولة فلم لا يصير عاقلة لها مع أن المانع زائل والمقارنة حاصلة وبالجملة فهو سؤال عن العلة المقتضية للاشتراط المذكور في الفصل المتقدم
قوله : « فجوابك لأنها ليست مستقلة بقوامها قابلة لما يحلها من المعاني المعقولة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 391
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩١