تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
مجرد شيء لم يدعه الشيخ هاهنا وليس في تقرير كلامه إليه حاجة ثم قال وإن سلمناه فلم قلتم إن صحة المقارنة تكون في الخارج ولم لا يجوز أن تكون مشروطة بأن يكون في النفس قوله لو توقف صحة المقارنة على حصول المجرد في النفس لزم تأخر صحة الشيء عن وجوده مغالطة فإن المقارنة جنس تحته ثلاثة أنواع مقارنة الحال للمحل ومقارنة المحل للحال ومقارنة أحد الحالين للآخر ولا يلزم من صحة الحكم نوع واحد على شيء صحة الحكم بسائر الأنواع عليه فإن العرض يصح أن يقارن غيره مقارنة الحال للمحل من غير عكس وكذلك الصورة وباقي الجواهر بالعكس وإذا ثبت ذلك كان توقف صحة مقارنة المجرد لغيره التي هي مقارنة الحالين على حصول المجرد في العاقل الذي هو مقارنة الحال للمحل توقف صحة وجود نوع على وجود نوع آخر ولا يلزم منه محال قال وبتقدير أن لا يكون أحدهما متوقفا على الآخر لكن لا يلزم من صحة وجود نوعين من المقارنة صحة النوع الثالث الذي لا يتصور تعقل المجرد إلا به والجواب أن حصول نوع من المقارنة كاف في الدلالة على صحة طبيعة المقارنة مطلقا من حيث الماهية المشتركة وهي كافية في تقرير الحجة