تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المقارنة فتوقف صحة المقارنة على حصول المجرد فيه توقف صحة الشيء على وجوده المتأخر عنها فإذن المجرد سواء وجد في العقل أو في الخارج يلزمه صحة مقارنة الغير ولا معنى للتعقل إلا المقارنة فإذن كل مجرد يصح أن يعقل غيره وأقول إنه أراد أن يجعل الحكمين المذكورين في هذا الفصل حكما واحدا فجعل الحجة استثنائية وجعل الأول بيان الشرطية والثاني بيان الاستثناء والأظهر ما قدمناه ثم اعترض على قوله كل مجرد يصح أن يعقل غيره بأن قال أما قولكم كل مجرد يصح أن يكون معقولا ليس ببديهي فهو محتاج إلى برهان خصوصا مع اعترافكم بأن حقيقة الباري تعالى وحقائق العقول بل القوى البسيطة غير معقولة للبشر والجواب عنه أن الحكم بأن كل مجرد يصح أن يكون معقولا ليس مما ذكره الشيخ في هذا الفصل بل هو مذكور في الفصل الذي ذكر فيه أحوال الإدراكات الحسية والخيالية والعقلية وقد مر الكلام فيه فإيراد الاعتراض فيه هاهنا عليه
الإشارات والتنبيهات — صفحة 387 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي