تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإنما تتأدى الإدراكات الحسية من الحواس بواسطة الأرواح التي في الأعصاب إلى التي في مباديها المتصلة بالروح المصبوب في البطن المقدم والفاضل الشارح فسر التأدية بأن تسير الكيفيات المحسوسة في الأعصاب إلى آلة الحس المشترك ثم اشتغل ببيان الاستبعاد وبالتشنيع الوارد على تفسيره والتأدية هاهنا استعارة من إدراك النفس بواسطة الروح المصبوب إلى كل حس محسوسة وبواسطة الروح الذي هو مبدأ مشترك للجميع مثل جميع المحسوسات واتصال الأعصاب ليس لتمهيد طرق تسير فيها الكيفيات فإن الكيفيات لا تنتقل من موضوعاتها وإدراك النفس ليس بمتأخر عن ملاقاة الحواس للمحسوسات بزمان تقطع فيها تلك المسافات بل هو لاتصال الأرواح بمبدإ واحد مجتمعة في موضع يعدها للإحساس وباقي كلام الشيخ ظاهر
الإشارات والتنبيهات — صفحة 344 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي