Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 320

Contributors:

P.320
ومنها قوله وأيضا لوجب أنا إذا تصورنا موجودا ليس بجسم ولا قائما في جسم واعتقدنا حلول السواد فيه أن نقطع بكونه عالما به والجواب أن اعتقاد حلول السواد فيه إن كان على سبيل حلوله في الأجسام فهو جهل وسخف وإن كان على سبيل حلوله في المجردات فهو معنى كونه عالما به ولا تغاير بينهما إلا تغاير الألفاظ المترادفة ومنها قوله إنا بعد العلم بأن الله تعالى ليس بجسم ولا حال فيه قد نتشكك في أنه هل يعلم ذاته وهل يعلم كونه فاعلا بغيره أم لا ويدل ذلك على أن كون الشيء عالما بشيء مغاير لحصول ذلك الشيء له والجواب أن ذلك إنما يقع إذا لم يتحقق أن ذاته بأي وجه حصل لذاته وأن غيره بأي وجه حصل له فإن معاني الحصول مختلفة فإذا حققنا تجرده وحققنا أن كون الشيء مجردا قائما بالذات يقتضي علمه بذاته وبصفاته كما يجيء بيانه لم نتشكك في ذلك ومنها قوله إذا كان تعقل ذاتنا نفس ذاتنا على ما يقولون فعلمنا بعلمنا بذاتنا إما أن يكون علمنا بذاتنا وحينئذ يكون أيضا هو ذاتنا بعينه وهلم جرا في التركيبات الغير المتناهية وإما أن لا يكون هو علمنا بذاتنا ويلزم منه أيضا أن لا يكون علمنا