Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 302

Contributors:

P.302
على الالتئام المتقدم على المزاج وهذا هو المراد من قوله وكيف وعلة الالتئام وحافظه قبل الالتئام فكيف لا يكون قبل ما بعده أي وكيف وعلة الالتئام وحافظه يكونان قبل الالتئام المستمر الوجود فكيف لا يكونان قبل المزاج الباقي الذي هو بعد الالتئام وهذا الالتئام يتداعى إلى الانفكاك عند لحوق الجامع والحافظ وهن بالأمراض المنهكة مثلا أو عدم بالموت لارتفاع المعلول عند ارتفاع العلة وهذا استدلال مؤكد للذي قبله باعتبار المشاهدة فإذن هناك شيء هو الجامع والحافظ للمزاج وهو الشيء الذي صار المركب به إنسانا قوله : « فأصل القوى المحركة والمدركة والحافظ للمزاج شيء آخر لك أن تسميه بالنفس وهذا هو الجوهر الذي يتصرف في أجزاء بدنك ثم في بدنك هذه نتيجة لما تقدم وإنما صرح بتسميته بالنفس لأن الاصطلاح وقع على أن مبدأ هذه الأفعال هو النفس ولما تبين كونه صورة وكان كل صورة جوهرا صرح بأنه جوهر فقال وهذا هو الجوهر الذي يتصرف في أجزاء بدنك ثم في بدنك وإنما كان تصرفه في أجزاء البدن أقدم من تصرفه في البدن لأنه يتعلق أول تعلقه بالروح ثم بالأعضاء التي هي أوعيته ثم بسائر الأعضاء الرئيسة التي هي مبادئ الأفعال الحيوانية والنباتية ثم بالأعضاء المرؤسة الباقية وعند ذلك يصير متصرفا في جميع البدن