منتميا إلى الحرارة والبرودة مثل اللدغ والتحذير وكذلك الحال في الهيئة المعدة للانفعال فإن التفتيش يلزم أجسام العالم التي تلينا رطوبة أو يبوسة لأنها إما أن يسهل تفرقها واتصالها وتشكلها وتركبها للشكل من غير ممانعة فتكون رطبة أو يصعب فتكون يابسة وأما التي لا يمكن فيها ذلك أصلا فلغيرها من الأجسام وأما سائر ما يشبه ذلك فقد يعرى عنه جسم أو ينتمي إلى هاتين انتماء اللين والصلابة واللزوجة والهشاشة وغير ذلك
الأجسام العنصرية قد تخلو عن الكيفيات المبصرة والمسموعة والمشمومة والمذوقة والسبب في ذلك أن إحساس الحواس الأربعة بهذه المحسوسات إنما يكون بتوسط جسم ما كالهواء والماء ولا يمكن أن يتوسط المتوسط بين نفسه وغيره فإذن كل واحدة من هذه الحواس لا تدرك المتوسط الذي يتوسط لها بل تجده خاليا عما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 250
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٥٠