Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 229

Contributors:

P.229
لإمكان أن يقع التشكيك به أكثر فإنه لن يخص الجسم بمكان دون مكان إلا لترجيح يرجع إما إلى الجسم كاستحقاق بوجه ما لبعض الأمكنة والأشكال دون غيرها من طبعه وإما إلى المحدث كداع مخصص وإما إلى غيرهما كاتفاق والأول هو المطلوب والثاني والثالث من اللواحق الغريبة التي اشترطنا قطع النظر عنها وأشار مع ذلك إلى أن الاتفاق ليس على ما يظن أنه لا يستند إلى سبب بل هو الذي يستند إلى سبب غريب يندر وجوده ولا يتفطن له فينسب إلى الاتفاق وستعلم أن كل ممكن فله سبب ( 11 ) إشارة بل الجسم إذا وجد على حال غير واجبة من طباعه فحصوله عليها من الأمور الإمكانية ولعلل جاعلة ويقبل التبديل فيها من طباعه إلا لمانع وإذا كانت هذه الحال في الموضع والوضع أمكن الانتقال عنهما بحسب اعتبار الطبع فكان فيه ميل أحوال الجسم لا تخلو إما أن تجب بحسب طبعه أو لا تجب بل تمكن والواجبة بحسب طبعه لا تمكن أن تتبدل وتزول وغير الواجبة إنما تحصل للجسم بحسب علل فاعلية تقتضيها وتلك الأحوال قابلة للتبديل والزوال بالنظر إلى طباع الجسم وليست بقابلة لهما بالنظر إلى عللها ما دامت مانعة عن التبديل والزوال فإذا كانت الحال في الموضع والوضع هذه أمكن انتقال الجسم عنهما باعتبار طبعه فأمكن