تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لكل مدرة أن يصير مكانها مختصا بطباعها دون مكان الأخرى بسبب غير ذاتها وإن كان بمعونة من ذاتها ثم لا تنفك مع اختلاف أحوالها عن مكان طبيعي جزئي يختص بها لا استحقاقا مطلقا فكذلك فيما نحن فيه المكان مطلقا [ وإن لم يكن طبيعيا لا ينفك عنه وإن لم يكن استحقاقا مطلقا ] وكذلك الكلام في الشكل لكنك يجب أن تعلم أولا أن كل شيء فقد يمكن فرضه مبرءا عن اللواحق الغريبة الغير المقومة لماهيته أو وجوده فافرض كل جسم كذلك وانظر هل يلزمه وضع وشكل وأما المحدث فإنه لن يخص ذات الجسم عند الحدوث بمكان دون مكان إلا لاستحقاق بوجه ما من طبيعة أو لداع مخصص أو اتفاق فإن كان لاستحقاق فذلك ذلك وإن كان لداع غريب غير استحقاق فهو أحد اللواحق الغير المقومة وقد نقصناها عن الجسم وإن كان اتفاقا فالاتفاق لاحق غريب وستعلم أن الاتفاق يستند إلى أسباب غريبة قد مر بيان أن الجسم يقتضي بالطبع موضعا وشكلا معينا وهذا الوهم تشكيك في ذلك وإنما أخره إلى هذا الموضع لأنه لما ذكر استيجاب الجسم للموضع والشكل أراد أن يذكر الأمور الطبيعية معا فذكر الميل بعقبه ثم لما فرغ من ذلك عاد إلى ذكر الإشكال على حكمه الأول وتقريره بحسب ما في الكتاب أن يقال ليس يجب أن يكون ذات كل جسم هي المقتضية لأن يكون له موضع أو وضع وشكل والوضع هاهنا ليس بمعنى المقولة بل بالمعنى المذكور وإنما قال موضع أو وضع ليكون الحكم كليا ولم يورد مع