ثم اعترض على ذلك بأن الإمكان إما أن يكون بحسب ذات الشيء فقط وإما أن يكون بحسب حصول الاستعداد التام والأول لا يوجب وجود الميل المستدير لأن إمكان احتراق القطن لا يقتضي حصول سبب الاحتراق فيه والثاني غير معلوم لأن العلم به يتوقف على العلم بأن فيه مبدأ ميل مستدير واعترض أيضا بأن العناصر بسيطة فإذن يجب أن يتحرك على الاستدارة واعترض أيضا بأن الأجزاء التي يدور الفلك عليها كسائر الأجزاء التي لا يدور عليها مما لا يتناهى فلو لزم من تشابه أجزائه صحة الحركة عليه لزم صحة حركته بحركات مختلفة غير متناهية وأن تكون لها ميول لا تتناهى بحسبها وأورد اعتراضات أخر بعضها في حكم المكرر وبعضها ينحل بما يتحقق من الأصول المذكورة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 232
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٣٢