احتياج الحركة القسرية إلى معاوق فقد دل أيضا على احتياج الطبيعية إليه وأعاد ما ذكروه بعينه ثم قال ويلزم منه أن يكون في الأجسام الطبيعية مبدءان لميلين متخالفين يعوق كل واحد منهما الآخر ثم قال فإن قلتم معاوقة القوام كافية هناك قلنا فلتكن أيضا كافية في القسرية ثم قال ويلزم من ذلك بعينه أن يكون في الفلك أيضا معاوق لأنه مستمر الوجود في الجميع وألزم منه محالات والجواب عن الأول أن من القوى الجسماني ما يحل في موادها وينقسم بانقسام الجملة كالقوة الحيوانية فإن الجزء والكل فيها وهي كالصور والطبائع ومنها ما يحل في جملة منها ولا ينقسم بانقسام الجملة كالقوة الحيوانية فإن الجزء من الحيوان لا يكون حيوانا وما نحن فيه من الصنف الأول والاعتراض بالممنوع عن التأثير بسبب الصغر غير وارد لأنه بسبب مانع خارجي وقد اشترط في الفرض المذكور عدم الموانع الخارجية وعن الثاني أنا حكمنا باحتياج الحركة الطبيعية أيضا إلى معاوق ولم يلزم من
الإشارات والتنبيهات — صفحة 225
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢٥