Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 203

Contributors:

P.203
وجوده فيه ويكون ذلك عند تساوي المجاذبات فيه عن المكان الذي اتفق وجوده فيه فإن ذلك يقتضي بقاءه ثمة كالحديدة التي تجذبها قطع متساوية من المغناطيس عن جوانبها وفي بعض النسخ إذا تساوت المجاذبات عنه وبيانه أن الجزءين المتساويين من الأرض والنار مثلا إن تركبا على وجه يكون كل جزء منهما يلي مكانه فإنهما يتفرقان ويقصد كل جزء مكانه إن لم يكن مانع عن ذلك وأما إن تركبا على وجه يكون كل جزء منهما يلي مكان صاحبه فإنهما يتجاذبان ويقفان بالضرورة هناك فالوقوف في مكان التركيب إنما يكون إذا تساوت المجاذبات عن المركب والرواية الأولى أصح لأن على تقدير الأخيرة كان يجب أن يقول منه لا عنه فحصل من جميع ذلك انقسام الجسم إلى أربعة أقسام واحد بسيط وثلاثة مركبة وتعين مكان كل واحد منها بحسب الطبع أو التركيب فظهر أن كل جسم من شأنه أن يكون في مكان فله مكان واحد وإنما حذف القيد المذكور لدلالة الكلام عليه قوله : « ويجب أن يكون الشكل الذي يقتضيه البسيط مستديرا وإلا لاختلف هيئته في مادة واحدة عن قوة واحدة ولما فرغ من بيان تفصيل المكان شرع في الشكل واقتصر على البسيط الذي
الإشارات والتنبيهات — Page 203 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي