وجوده فيه ويكون ذلك عند تساوي المجاذبات فيه عن المكان الذي اتفق وجوده فيه فإن ذلك يقتضي بقاءه ثمة كالحديدة التي تجذبها قطع متساوية من المغناطيس عن جوانبها وفي بعض النسخ إذا تساوت المجاذبات عنه وبيانه أن الجزءين المتساويين من الأرض والنار مثلا إن تركبا على وجه يكون كل جزء منهما يلي مكانه فإنهما يتفرقان ويقصد كل جزء مكانه إن لم يكن مانع عن ذلك وأما إن تركبا على وجه يكون كل جزء منهما يلي مكان صاحبه فإنهما يتجاذبان ويقفان بالضرورة هناك فالوقوف في مكان التركيب إنما يكون إذا تساوت المجاذبات عن المركب والرواية الأولى أصح لأن على تقدير الأخيرة كان يجب أن يقول منه لا عنه فحصل من جميع ذلك انقسام الجسم إلى أربعة أقسام واحد بسيط وثلاثة مركبة وتعين مكان كل واحد منها بحسب الطبع أو التركيب فظهر أن كل جسم من شأنه أن يكون في مكان فله مكان واحد وإنما حذف القيد المذكور لدلالة الكلام عليه
قوله : « ويجب أن يكون الشكل الذي يقتضيه البسيط مستديرا وإلا لاختلف هيئته في مادة واحدة عن قوة واحدة
ولما فرغ من بيان تفصيل المكان شرع في الشكل واقتصر على البسيط الذي
الإشارات والتنبيهات — صفحة 203
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٠٣