Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 167

Contributors:

P.167
كان من المحال أن يكون مقصدا للمتحرك وكيف تقع الإشارة نحو لا شيء فتبين أن للجهة وجودا يريد إثبات الجهات والجهة هي التي يمكن أن يقصدها المتحرك الأيني على الاستقامة أو الإشارة الحسية في سمتها ووجه المناسبة أنها كما يتحقق نهايات الامتدادات قال الفاضل الشارح المناسبة من وجهين أحدهما أن الخلاء يظن أنه مكان والجهة مناسبة للمكان والثاني أنها أمر يعرض للنهايات والأطراف كالخط والسطح فهي يناسبها واستدل الشيخ على وجودها بقياسين أحدهما أن الجهة مقصد المتحرك والمتحرك لا يقصد ما ليس بموجود والثاني أن الجهة يشار إليها وما يشار إليه فهو موجود ( 33 ) إشارة بل اعلم أنه لما كانت الجهة مما يقع نحوه الحركة لم يكن من المعقولات التي لا وضع لها فيجب أن يكون الجهات لوضعها تتناولها الإشارة يريد بيان أن الجهات ذوات أوضاع وليست من المعقولات المجردة التي لا وضع لها وبينه بقياس يشارك القياس الأول من القياسين المذكورين في الصغرى وهو أن الجهة مقصد المتحرك والمتحرك لا يقصد ما لا وضع له ثم بين بهذا القياس أيضا أن صغرى القياس الثاني من المذكورين وإن كان بينا بحسب التصديق فإن لميته في نفس الأمر موقوفة على هذا القياس وهو أن يقال كل جهة ذو وضع وكل ذي وضع قابل للإشارة الحسية ( 34 ) إشارة
الإشارات والتنبيهات — Page 167 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي