( 22 ) وهم وتنبيه
بل ولعلك تقول إذا كانت الهيولى محتاجا إليها في أن يستوي للصورة وجود فقد صارت الهيولى علة للصورة في الوجود سابقة فيكون الجواب أنا لم نقض بكونها محتاجا إليها في أن يستوي للصورة وجود بل قضينا بالإجمال أنها محتاج إليها في وجود شيء توجد الصورة به أو معه ثم تلخيص ما بعد هذا يحتاج إلى الكلام المفصل
قال الفاضل الشارح هذا سؤال على الفصل السابق وهو أنكم قلتم إن الصورة لا يستوي لها وجود إلا بالتناهي والتشكل أو معها وهما محتاجان إلى الهيولى فيلزم أن تكون الصورة محتاجة إلى الهيولى بوجه ما وجوابه ليس كل ما احتاج الشيء إليه وجب أن يكون علة للشيء بل قد يكون وقد لا يكون وتلخيص القول فيه يستدعي تفصيلا لا حاجة بنا إليه قال والقائل أن يقول أتقول بأن الصورة محتاجة إلى الهيولى أم لا تقول فإن قلت بطل قولك إن الصورة شريكة لعلة الهيولى لأنه يلزم من القولين كون الصورة متأخرة ومتقدمة معا وإن قلت إن الصورة لا تحتاج إلى الهيولى لم تكن الهيولى متقدمة بوجه ما على الصورة فبطلت حجتك السابقة وأقول إنه يذهب إلى أن الصورة من حيث هي صورة تكون متقدمة على الهيولى وشريكة لعلتها ومن حيث هي متشخصة محصلة في الخارج تكون متأخرة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 138
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣٨