عن البعض وعن الجملة ، وقيل : لزمه مائة درهم ، لان ذلك أقل عدد يخفض بعد
الدرهم ، ( 1 ) وقيل : يلزمه درهم واحد ، ( 2 ) ولي في جواز خفض المعدود بعد " كذا "
وهل هو مستعمل أم لا ، نظر .
وإن قال : كذا كذا درهما ، لزمه أحد عشر ، لان ذلك أقل عددين ركبا
وانتصب ما بعدهما . وإن قال : كذا وكذا درهما ، كان إقرارا بأحد وعشرين ،
لان ذلك أقل عددين عطف أحدهما على الآخر ، وانتصب الدرهم بعدهما .
إذا أقر بشئ وأضرب عنه واستدرك غيره ( 3 ) فإن كان مشتملا على الأول بأن
يكون من جنسه وزائدا عليه وغير متعين ، لزمه دون الأول ، كقوله : علي
درهم لا بل درهمان ، وإن كان ناقصا عنه ، لزمه الأول دون الثاني ، كقوله :
علي عشرة لا بل تسعة ، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها فلم يصح
رجوعه ، ويفارق ذلك قوله : له علي عشرة إلا درهما ، لان عن التسعة
عبارتين أحدهما لفظ التسعة ، والآخر لفظ العشرة ، مع استثناء الواحد ،
فبأيهما أتى فقد عبر عن التسعة .
وإن كان ما استدركه من غير جنس الأول كقوله : علي درهم لا بل دينار ، أو
قفيز حنطة لا بل قفيز شعير ، لزمه الأمران معا ، لان ما استدركه لا يشتمل
على الأول ، فلا يسقط برجوعه عنه ، وإن كان ما أقر به أولا وما استدركه
متعينين بالإشارة إليهما أو بغيرهما مما يقتضي التعريف ( 4 ) ، لزمه أيضا
الأمران ، سواء كانا
هامش
( 1 ) الشيخ ، الخلاف : كتاب الاقرار ، المسألة 11 .
( 2 ) قال في المبسوط : 3 / 12 : وإن قال : درهم بالكسر لزمه أقل من درهم
فبأي قدر فسره قبل منه ، لأنه يحتمل أن يريد بعض درهم ، لان كذا
عبارة عن البعض وعن الجملة ، وفي الناس من قال : يلزمه درهم واحد والأصح
الأول للاحتمال .
( 3 ) في س : واستدرك غيرا .
( 4 ) في الأصل : عما يقتضي التصرف .