والرشد ( 1 ) يكون بشيئين : أن يكون مصلحا لماله ، وعدلا في دينه ، فإن اختل
أحدهما استمر الحجر [ عليه ] ( 2 ) أبدا إلى أن يحصل الأمران ، فإن ارتفع الحجر
باجتماع الامرين ثم صار مبذرا مضيعا أعيد الحجر عليه ، وإن عاد الفسق
دون تبذير المال فالاحتياط يقتضي إعادة الحجر عليه .
ويصح طلاق المحجور عليه ، للسفه ، وخلعه ، ولا تدفع المرأة بدل الخلع
إليه ، ( 3 ) ويصح مطالبته بالقصاص ، وإقراره بما يوجبه ، ولا يصح تصرفه في
أعيان أمواله ، ولا شراؤه بثمن في الذمة .
ولا يزول حجر [ السفيه إلا بحكم الحاكم ، وحجر المفلس لا يزول إلا بقسمة
ماله بين الغرماء ، وحجر الصبي يزول ببلوغه رشيدا ] ( 4 ) من كان للحاكم
الحجر عليه كالسفيه والمفلس ، فالناظر في ماله الحاكم ، ومن يصير محجورا
عليه ، كالصبي والمجنون ، كان الناظر في ماله الأب أو الجد .
الفصل الثاني
لا يجوز التصرف لولي الطفل مع شئ من ملكه إلا للغبطة والمصلحة له ، أو
لحاجة شديدة من الطفل إلى نفقته وكسوته ، ولاوجه له سواه [ ويجوز له
شراؤه ( 5 ) ويجوز له أن يتصرف في ماله بالتجارة ( 6 ) وشرى العقار نظرا له ،
وإذا بلغ الصبي وقد باع وليه شيئا من أملاكه ، فادعى أنه باعه بلا حاجة
ولا غبطة ، فالقول قول الولي إن كان أباه أو جده ، وقول الصبي ، إن كان
الولي وصيا أو أمينا ، وعليهما
هامش
( 1 ) في س : والرشيد .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 3 ) في س : بذل الخلع إليه .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .
( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 6 ) في س : للتجارة .