والهبة والرهن عند آخر ، والعتق ، فإن تصرف ، كان تصرفه باطلا ، ولم ينفسخ
الرهن ، وإنما ينفسخ الرهن إذا فعل ما يبطل به حق المرتهن منه بإذنه . ( 1 )
ويجوز له الانتفاع بما عدا ذلك ، من سكنى الدار ، وزراعة الأرض ، وخدمة
العبد ، وركوب الدابة ، وما يحصل من صوف ، ونتاج ولبن ، إذا اتفق هو
والمرتهن على ذلك ، وكذا يجوز للمرتهن الانتفاع بالسكنى والزراعة والخدمة
والركوب والصوف واللبن ، إذا أذن له الراهن ، أو تكفل بمؤنة الرهن ،
والأولى أن يصرف قيمة منافعه من صوف ولبن في مؤنته ، وما فضل من ذلك كان
رهنا مع الأصل ، فإن سكن المرتهن الدار أو زرع الأرض بغير إذن الراهن ،
أثم ولزمه أجرة الأرض والدار ، وكان الزرع له ، لأنه عين ماله ،
والزيادة حادثة فيه ، وهي غير متميزة منه .
ولا يحل للراهن ولا المرتهن وطء الجارية المرهونة ، فإن وطأها الراهن
بغير إذن المرتهن ، أثم ، وعليه التعزير ، فإن حملت وأتت بولد ، فإن كان
موسرا وجب عليه قيمتها [ و ] ( 2 ) تكون رهنا مكانها لحرمة الولد ، ( 3 ) وإن كان
معسرا بقيت رهنا بحالها وجاز بيعها في الدين ، فإن وطأها بإذن المرتهن ،
لم ينفسخ الرهن ، حملت أو لم تحمل ، فإن وطأها المرتهن بغير إذن الراهن ،
فهو زان ، وولده منها رق لسيدها ، ورهن معها ، فإن كان الوطء بإذن الراهن
وهو عالم بتحريم ذلك ، لم يلزمه مهر ، فإن أتت بولد ، كان حرا ، لاحقا
بالمرتهن ولا تجب قيمته ، ورهن المشاع جائز كالمقسوم .
ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن ، وإذا كان الرهن مما يسرع إليه
الفساد ، ولم يشترط بيعه إذا خيف فساده ، كان الرهن باطلا ، لان المرتهن
لا ينتفع به والحال هذه ، وإذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ، بشرط
أن يكون ثمنه رهنا
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : إذا فعل ما يبطل به من المرتهن منه بإذنه .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : لحرية الولد .