كتاب المضاربة
فصل
القراض والمضاربة واحد ، وهو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليتجر به ،
على أنما رزقه الله تعالى من ربح ، كان بينهما على ما يشرطانه .
ومن شرط صحته ، أن يكون رأس المال فيه ، دراهم أو دنانير معلومة
مسلمة ( 1 ) إلى العامل ، ولا يجوز القراض بالفلوس ولا بالورق المغشوش
وتصرف المضارب موقوف على إذن صاحب المال ، إن أذن له في السفر به أو في
البيع نسيئة ، جاز له ذلك ، ولا ضمان عليه لما يهلك أو يحصل من خسران ، وإن لم
يأذن له في البيع بالنسيئة ، أو في السفر ، أو أذن له فيه إلى بلد معين ،
أو شرط ألا يتجر إلا في شئ معين ، ولا يعامل إلا إنسانا معينا ،
فخالف ، لزمه الضمان .
وإذا سافر بإذن رب المال ، كانت نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس
من غير إسراف ، من مال القراض ، ولا نفقة للمضارب منه في الحضر ، وقيل : لا
نفقة له حضرا ولا سفرا ، لان المضارب دخل على أن يكون له من الربح سهم
معلوم فليس له أكثر منه إلا بالشرط ( 2 )
هامش
( 1 ) في س : معلومة ومسلمة .
( 2 ) الشيخ : المبسوط : 3 / 172 .