والمريض الذي لا يقدر على العود ( 1 ) إلى مكة بعد إحرامه يبعث بهديه إلى
مكة ويجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، ومحله للحاج
منى ، وللمعتمر فناء ( 2 ) الكعبة ، فإذا بلغ محله قصر من شعر رأسه وحل له
كل شئ إلا النساء ، ويحج الصرورة من قابل وجوبا وغيره ندبا ولم
تحل له النساء إلا أن يحج في القابل .
ويستنيب المتطوع لطواف النساء ، فإن وجد من نفسه خفة فأدرك مكة قبل
نحر هديه قضى مناسكه وأجزأه ، وإلا حج من قابل ، وإن ذبحوه فقد فاته الحج
لان الذبح لا يكون إلا يوم النحر وقد فاته الموقفان ، ( 3 ) وإن لم يسق
الهدي بعث قيمته وتواعد وقتا يشترى فيه ويذبح عنه ثم يحل بعده ، فإن لم
يجد الهدي وردوا عليه الثمن ، وقد أحل فلا شئ ، ويجب أن يبعث به في العام
المقبل ويمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه .
والمحصور إذا أحرم بالحج قارنا لم يجز أن يحج في العام المقبل
متمتعا ، ومن بعث هديا تطوعا اجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي
فإن فعل شيئا مما يحرم عليه [ كانت عليه ] ( 4 ) الكفارة كما على المحرم .
الفصل السادس والعشرون
العمرة فريضة كالحج وشرائط وجوبهما واحدة ، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
سقط منه فرضها ، وإن لم يتمتع بأن كان ( 5 ) من حاضري المسجد الحرام أو
هامش
( 1 ) في الأصل : على النفوذ بدل على العود .
( 2 ) في س : قبال الكعبة .
( 3 ) في س : الوقتان .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل وهو الصحيح .
( 5 ) في س : إن كان .