من رمي جمرة العقبة والذبح والحلق أو التقصير ، ونزولها أيام التشريق
للرمي ، والمبيت بها ليالي هذه الأيام إلى ( 1 ) حين الإفاضة ، وحد منى من
طرف وادي محسر إلى العقبة ، فإن ترك المبيت بها مختارا بلا عذر ليلة
فعليه دم ، فإن ترك ليلتين فدمان ، فإن ترك الثالثة فلا شئ عليه ، لان له
أن ينفر في النفر الأول وهو يوم الثاني من أيام التشريق ، فإن لم ينفر
فيه حتى غربت الشمس فعليه المبيت الليلة الثالثة ، فإن نفر ولم يبت
فعليه دم ثالث .
ومن أصاب النساء أو شيئا من الصيد أو كان صرورة ( 2 ) فليس له أن ينفر في
النفر الأول بل يقيم إلى النفر الأخير وهو اليوم الثالث من أيام
التشريق ، ويجوز لمن عدا من ذكرناه أن ينفر في الأول ، وتأخير النفر إلى
[ النفر ] ( 3 ) الأخير أفضل له ، ومن أراد النفر في الأول فلا ينفر حتى
تزول الشمس إلا لضرورة فإنه يجوز معها قبل الزوال ، ومن أراد النفر في
الأخير جاز له ذلك بعد طلوع الشمس متى شاء ، ومن أراد المقام بها جاز له
ذلك إلا الامام وحده فإن عليه أن يصلي الظهر بمكة .
الفصل الثالث عشر
لا يجوز الرمي إلا بالحصى ، ولا يجوز بالحصى المأخوذ من غير الحرم ولا
بالمأخوذ من المسجد الحرام أو من مسجد الخيف ، ولا بالحصى الذي قد رمي به
مرة أخرى ، سواء كان هو الرامي به أو غيره ، ومقدار الحصاة ( 4 ) كرأس
الأنملة وأفضله الملتقط من المشعر الحرام البرش ( 5 ) منه ثم البيض
والحمر ، ويكره
هامش
( 1 ) في الأصل : إلا بدل إلى .
( 2 ) والصرورة - بالفتح - : الذي لم يحج . المصباح المنير .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس بموجود في الأصل بل موجود في س .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : ومقدار الحصى .
( 5 ) هي المشتملة على ألوان مختلفة . مجمع البحرين .