الفصل الحادي عشر
الوقوف بالمشعر ركن ، ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ابتداء طلوع الشمس ،
ويمتد للمضطر إلى الليل كله ، فمن فاته حتى طلعت الشمس فلا حج له .
والواجب في الوقوف النية ومقارنتها واستدامة حكمها وأن لا يرتفع الواقف
إلى الجبل إلا لضرورة من ضيق أو غيره ، والدعاء بأقل ما يسمى به المرء
داعيا عند بعض أصحابنا . ( 1 )
والمستحب أن يطأ المشعر وأن يكبر الله ويسبحه ويحمده ويهلله مائة
مائة ويصلي على محمد وآله وأن يجتهد في الدعاء والمسألة إلى ابتداء
طلوع الشمس ، فإذا طلعت أفاض من المشعر ، ولا يجوز للمختار أن يخرج منه قبل
طلوع الفجر ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ، [ ولا يخرج الامام من
المشعر حتى تطلع الشمس ] ( 2 ) ويجوز للنساء إذا خفن مجئ الدم الإفاضة
ليلا وإتيان منى والرمي والذبح والتقصير ودخول مكة للطواف والسعي ،
ولا يجوز أن يصلى العشاءان إلا في المشعر إلا أن يخاف فوتها بخروج وقت
المضطر ، ويستحب الجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين وأن يسير - إذا أفاض
من المشعر إلى منى - ذاكرا لله تعالى ومستغفرا له وأن يقطع وادي محسر
بالهرولة ويجزئه أن يهرول فيه مائة خطوة وإن كان راكبا حرك فيه راحلته .
الفصل الثاني عشر
من السنة المبيت بمنى ليلة عرفة ، ونزولها يوم النحر لقضاء المناسك بها
هامش
( 1 ) الحلبي : إشارة السبق : 135 . والحلي : السرائر المطبوع في ضمن سلسلة
الينابيع الفقهية : 8 / 609 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .