وأظن أن التسعين مصحف السبعين ، لمقاربتهما كتابة ، ويبدو أن المؤلف
لما فرغ من شرحه على النهج عام 576 ه ، عرض على أستاذه في هذه السنة أو
وقف أستاذه عليه عفوا ، ومن البعيد أن يقف عليه بعد الفراغ بعشرين سنة ، أو
يعرضه عليه مؤلفه الكتاب بعد تلك الفترة من تأليفه .
فالإجازة دليل على حياة ابن حمزة في تلك السنة ، كما هي دالة على أن
شيخنا المؤلف كان أحد المؤلفين الأفذاذ الكبار في ذلك العصر .
ثم إن شيخنا قطب الدين المجاز صرح بقراءته على أستاذه ابن حمزة في بعض
كتبه الذي ألفه عام 573 ه قال المحدث النوري : قال محمد بن الحسين القطب
الكيدري تلميذه في كتاب كفاية البرايا في معرفة الأنبياء والأوصياء :
حدثني مولاي وسندي الشيخ الأفضل ، العلامة ، قطب الملة والدين نصير
الاسلام والمسلمين ، مفخر العلماء ، مرجع الفضلاء ، عمدة الخلق ، ثمال
الأفاضل عبد الله بن حمزة بن عبد الله بن حمزة الطوسي أدام ظل سموه
وفضله للأنام ، وأهله ممدودا ، وشرع نكته وفوائده لعلماء العصر مشهودا
قراءة عليه بساتر واربهق ( 1 ) في شهور سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ( 2 )
وفاته :
لم تحدد وفاته بالضبط لكنه كان حيا في سنة 610 لأنه كتب في هذا
التاريخ إجازة على ظهر كتاب الفائق لمن قرأه عليه ، أورد ابن الفوطي
صورتها في ترجمة الكيدري ( 3 )
كلمة في الكتاب ومؤلفه ومحققه :
1 - إن مؤلفنا الجليل ينقل في كتابه هذا عن كتاب المبسوط والنهاية
لشيخ الطائفة وكتاب المراسم لسلار الديلمي ، والغنية لابن زهرة ،
وكثيرا ما ينقل آراء السيد المرتضى وابن البراج الطرابلسي ولا يذكر مصادر
رأيهما وقد استخرج محققنا الفاضل مصادر رأيهما في التعليق .
هامش
( 1 ) معرب سبزوار بيهق .
( 2 ) النوري : المستدرك : 3 / 472 .
( 3 ) مجلة تراثنا : العدد 39 / 302 .