تآليفه ولم يذكر له ذلك الكتاب وقال : الشيخ الثقة أبو الحسن سليمان بن
الحسن بن سليمان الصهرشتي فقيه ، وجه ، دين ، قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر
الطوسي وجلس في مجلس درس سيدنا المرتضى علم الهدى ( ره ) وله تصانيف ، منها :
كتاب النفيس ، كتاب التنبيه ، كتاب النوادر ، كتاب المتعة أخبرنا بها الوالد
عن والده عنه ( 1 ) ولو كان له ذلك الكتاب الرائع لما غفل عن ذكره .
وثانيا : أن العلامة الحلي ( 648 - 726 ه ) قد نقل عن ذلك الكتاب شيئا
كثيرا ونسبه إلى المحقق الكيدري ، وذلك في مواضع كثيرة والنصوص المنقولة
موجودة في هذا الكتاب ( 2 )
وثالثا : أن نفس الكتاب ينفي أنه تأليف الصهرشتي الذي هو من تلاميذ
المرتضى والشيخ الطوسي ويبدو أنه قد توفي في أواخر القرن الخامس وكان
حياته بين ( 400 - 500 ه ) وذلك لأنه ينقل في ذلك الكتاب ( 3 ) السيد الجليل
حمزة بن علي بن زهرة المعروف ب ابن زهرة المشهور بكتابه غنية النزوع
إلى علمي الأصول والفروع وقد ولد كما في نظام الأقوال في رمضان 511
وتوفي سنة 585 ه ، فكيف يمكن أن يكون الكتاب أثرا للصهرشتي الذي أجازه
النجاشي سنة 442 ؟ !
قال صاحب الرياض : إن الشيخ الصهرشتي قال في أواخر قبس المصباح : فصل :
أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد النجاشي والصيرفي
المعروف ب ابن الكوفي - يعني النجاشي صاحب الرجال - ببغداد في آخر شهر
ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وكان شيخا ، بهيا ، ثقة ، صدوق
اللسان عند الموالف والمخالف رضي الله عنه ، ثم ذكر رواياته عن أبي يعلى
محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري المتوفى عام 463 ه وغيره ( 4 )
ورابعا : أن من سبر الكتاب يقف على أن المؤلف سار على ضوء كتاب الغنية ،
ترتيبا للكتب ، تبويبا للأبواب غالبا ، وربما يستخدم من عباراتها شيئا
في طرح المسائل وشرحها .
وهذه الوجوه تثبت بوضوح أنه من تأليف شيخنا المؤلف الذي بخس
هامش
( 1 ) منتجب الدين : الفهرست : 85 برقم 184 ، ورياض العلماء : 2 / 445 .
( 2 ) لاحظ مختلف الشيعة كتاب زكاة الفطرة : 199 ، وكتاب الخمس : 205 ،
كتاب الشفعة : 403 ، كتاب الوقف : 491 و 494 ، كتاب النكاح : 543 و 553 و 556 و 559
ونكاح المتعة : 560 ، 564 ، كتاب الفرائض : 733 في ميراث العم والخال : 735 وغير
ذلك كله من الطبعة القديمة الحجرية .
( 3 ) لاحظ : ص 99 و 100 من هذا الكتاب .
( 4 ) منتجب الدين : الفهرست : 185 برقم 184 .