إجازة شيخه ابن حمزة للمؤلف :
إن شيخنا المؤلف لما فرغ من كتاب حدائق الحقائق الذي ألفه شرحا لنهج
البلاغة ، على غرار ما ألفه ابن فندق البيهقي ، وشيخه قطب الدين الراوندي ،
عرضه على أستاذه الشيخ عبد الله بن حمزة ، استحسنه وكتب تقريظا له ،
وأجازه فيه أن يروي عنه ما صحت له روايته ونص الإجازة موجودة على ظهر
مصورة كتاب إصباح الشيعة بمصباح الشريعة في مكتبة المرعشي المسجل برقم 127
واليك نصها :
هذا الكتاب الموسوم بحدائق الحقائق في شرح نهج البلاغة كتاب جامع
لبدائع الحكم ، وروائع الكلم ، وزواهر المباني وجواهر المعاني ، فائق ما صنف
في فنه من الكتب ، حاو في فنون من العلم لباب الألباب ، ونكت النخب ،
ألفاظه رصينة متينة ، ومعانيه واضحة مستبينة ، فبالحري أن يمسي لكلام أفصح
العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرحا ، ويقابل
بالقبول والاقبال ، ولا يعرض عنه صفحا ، وصاحبه الامام الاجل العالم
الزاهد ، المحقق المدقق ، قطب الدين تاج الاسلام ، مفخر العلماء ، مرجع
الأفاضل ، محمد بن الحسين بن الحسن الكيدري البيهقي ، وفقه الله لما
يتمناه في دنياه وعقباه ، قد عب في علوم الدين من كل بحر ونهر ، وقلب كل فن
مما انطوى عليه الكتاب بطنا لظهر ، ولم يأل جهدا في اقتناء العلوم
والآداب ، وأدأب نفسه في ذلك ، غاية نهار عمره كل الآداب ، حتى ظفر بمقصوده ،
وعثر على منشوده ، وها هو منذ سنين يقتفي آثاري ويعشو إلى ضوء ناري ، يغتذي
ببقايا زادي ، ويطأ مصاعد جوادي .
وقد صح له وساغ رواية جميع ما سمعته وجمعته من الكتب الأصولية والفروعية
والتفاسير والاخبار والتواريخ وغير ذلك على ما اشتمل عليه فهارس كتب
أصحابنا وغيرهم ، من مشايخي المشهورة لا سيما الكتاب الذي شرحه هو ، وهو نهج
البلاغة .
وله أن يرويه بأجمعه عني ، عن السيد الشريف السعيد الاجل أبي الرضا فضل
الله بن علي الحسين الراوندي ، عن مكي بن أحمد المخلطي ، عن أبي الفضل محمد
بن يحيى الناتلي ، عن أبي نصر عبد الكريم بن محمد الديباجي ، المعروف بسبط
بشر الحافي ، عن السيد الشريف الرضي - رضي الله عنه ، وعن غير هؤلاء من
مشايخي .
وهو حري بأن يؤخذ عنه ، وموثوق بأن يعول عليه . وهذا خط العبد المذنب
المحتاج إلى رحمة الله عبد الله بن حمزة بن عبد الله الطوسي في شهر
رمضان عظم الله بركته سنة ست وتسعين وخمسمائة .
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة — صفحة 15
مساهمون: قطب الدين البيهقي الكيدري
ص١٥