والأخرى معيبة ، فيصحّ أن يقال لكلّ واحدة عوراء ، لأنّ الأصل في العور العيب . هذا
وليس بمستبعد أن يكون سمعُ بعض الرواة قد أخطأ في اليمنى واليسرى ، فإنّهم ليسوا بمعصومين عن الخطأ ، وهذا قول لا يملّ المحدّث من فرضه وسمعه ، ونحن نرى نفي الإحالة عن كلام من تكفّل الله له بالعصمة أحقّ وأولى من الذبّ عمّن لا يلزمنا القول بعصمته ، بل لا نرى له العصمة . وقلّما يسلم الإنسان من سهو أو نسيان ، والقلم عن عثرة أو طغيان » ( 1 ) .
- 8 -
وقال التوربشتي بشرح حديث ابن مسعود : « لمّا أسري رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة . . . » قال :
« لا خفاء بأنّ بعض الرواة وهم في السادسة . وإنّما الصواب : في السابعة » ( 2 ) .
- 9 -
إدخال بعضهم تفسير القرآن في القرآن .
وهذا من ألطف الأمور ! !
قال السيوطي في قول الله تعالى : ( وإنْ منكم إلاّ واردها ) عن ابن الأنباري :
هامش
( 1 ) شرح المصابيح - مخطوط .
( 2 ) شرح المصابيح - مخطوط .