الحارث هو ابن المطّلب فقال هو : عن المطّلب . والحديث عن الفضل ابن عبّاس ، ولم يذكر فيه الفضل .
قال : ورواه اللّيث بن سعد ، عن عبدربّه بن سعيد ، عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد الله بن نافع ، عن ربيعة بن الحارث ، عن الفضل بن عبّاس ، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم . وهو الصحيح .
وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري ، وخطّأ شعبة وصوّب الليث . وكذا قال محمّد بن إسحاق بن خزيمة . انتهى كلام الخطابي » ( 1 ) .
- 7 -
وقال التوربشتي بشرح الحديث في أنّ المسيح الدجّال أعور عين اليمنى ، كأنّ عينه غلبة طافية .
« وفي الأحاديث التي وردت في وصف الدجّال وما يكون منه كلمات متنافرة يشكل التوفيق بينها ، ونحن نسأل الله التوفيق في التوفيق بينها ، وسنبيّن كلاًّ منها على حدته في الحديث الذي ذكر فيه أو تعلّق به .
ففي هذا الحديث إنّها « طافية » على ما ذكرناه ، وفي آخر : إنّه جاحظ العين كأنّها كوكب ، وفي آخر إنّها ليست بناتية ولا جحراء . والسبيل في التوفيق بينهما أن نقول : إنّما اختلف الوصفان بحسب اختلاف العينين . وذلك يؤيّد ما في حديث ابن عمر هذا أنّه أعور عين اليمنى . وفي حديث حذيفة أنّه ممسوح العين عليها ظفرة غليظة ، وفي حديث أيضاً : أعور عين اليسرى . ووجه الجمع بين هذه الأوصاف المتنافرة : أنْ نقدر فيها أنّ إحدى عينيه ذاهبة
هامش
( 1 ) وانظر معالم السنن 1 : 241 كتاب الصلاة ، باب صلاة النهار .