فجمع ذيل طبقات القرّاء للذهبي وأجاد فيه ، ونظم قصيدةً في قراءة الثلاثة ، وجمع النشر في القراءات العشر . . . وكان يلقّب في بلاده : الإمام الأعظم . . . وبالجملة ، فإنّه كان عديم النظير طائر الصيت ، انتفع الناس بكتبه وسارت في الآفاق مسير الشمس » ( 1 ) .
وترجم له السخاوي ترجمةً مطوّلة ، فذكر مشايخه في مختلف العلوم ، وأنّه قد أذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس والإقراء ، وأنّه ولي مشيخة الإقراء بالعادليّة ثمّ مشيخة دار الحديث الأشرفيّة . . . وهكذا ذكر أسفاره إلى البلاد المختلفة وأورد طرفاً من أخباره فيها . . . ثمّ ذكر تصانيفه ووصفها بكونها مفيدةً ، ومنها ( أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب ) . قال : وقد ذكره الطاوسي في مشيخته وقال : إنّه تفرّد بعلوّ الرواية وحفظ الأحاديث والجرح والتعديل ومعرفة الرواة المتقدّمين والمتأخّرين . . . ثمّ ذكر السخاوي كلام ابن حجر في حقّه . . . » ( 2 ) .
هذا ، وقد توفي ابن الجزري سنة 833 .
إسترابة البخاري في بعض حديث الإمام الصادق عليه السلام ! !
ومن أمارات بغض البخاري لأهل بيت النبوّة وانحرافه عنهم : عدم إخراجه عن الإمام الصادق عليه السلام في كتابه ، بل استرابته في بعض حديثه ، والعياذ بالله ! !
قال ابن تيميّة في كلام له عن الإمام عليه السلام :
هامش
( 1 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 3 : 467 .
( 2 ) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 9 : 255 - 260 .