وضعّفوه » ( 1 ) .
اللّهمّ إلاّ أن يكون قد طعن في بعض طرقه ، فنسب إليه ابن تيميّة الطعن في أصله . . . ! !
فإنْ كان البخاري قد طعن في أصل حديث الغدير ، فقد نصَّ غير واحد من أعلام القوم على عدم الاعتبار بكلام من طعن فيه كائناً من كان . . . يقول البدخشي : « هذا حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلَّم في صحّته إلاّ متعصّب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإنّ الحديث كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نصَّ الذهبي على كثير من طرقه بالصحّة ، ورواه من الصحابة عدد كثير » ( 2 ) .
وكذلك نسب الحافظ ابن الجزري منكر حديث الغدير إلى الجهل والعصبيّة ( 3 ) .
ترجمة ابن الجزري
وابن الجزري الشافعي ، حافظٌ شهير ، وله تآليف معتمدة ، وقد أثنى العلماء عليه وعلى كتبه :
فقد ترجم له ابن حجر ووصفه بالحافظ الإمام المقرئ ، وقال : « انتهت إليه رئاسة علم القراءات في الممالك ، وكان قديماً صنّف الحصن الحصين في الأدعية ، ولهج به أهل اليمن واستكثروا منه . . . وكانت عنايته بالقراءات أكثر ،
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 : 136 .
( 2 ) نزل الأبرار بما صحَّ من مناقب أهل البيت الأطهار : 21 .
( 3 ) أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب : 48 .