تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وكان أبو الخطّاب المذكور من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متقناً لعلم الحديث النبوي وما يتعلّق به ، عارفاً بالنحو واللغة وأيّام العرب وأشعارها ، أكثر بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلاميّة ولقي بها علماءها ومشائخها ، ثمّ رحل منها إلى برّ العدوة ودخل مراكش واجتمع بفضلائها ، ثمّ ارتحل إلى إفريقيّة ومنها إلى الديار المصريّة ثمّ إلى الشام والشرق وإلى العراق ، وسمع ببغداد من بعض أصحاب ابن الحصين ، وسمع بواسط من أبي الفتح محمّد بن أحمد بن المندائي ، ودخل إلى عراق العجم وخراسان وما والاها ومازندران ، كلّ ذلك في طلب الحديث والاجتماع بأئمّة الحديث ، وأخذ عنهم ، وهو في تلك الحال يؤخذ عنه ويستفاد منه ، وسمع بأصبهان من أبي جعفر الصيدلاني وبنيسابور من منصور ابن عبد المنعم الفراوي » ( 1 ) . وقال السيوطي في ( بغية الوعاة ) : « عمر بن الحسن بن علي بن محمّد بن الجميل بن فرح بن دحية الكلبي الأندلسي البلنسي الحافظ ، أبو الخطّاب ، كان من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء ، متقناً لعلم الحديث وما يتعلّق به ، عارفاً بالنحو واللغة وأيّام العرب وأشعارها ، سمع الحديث ورحل ، وله بنى الكامل دار الحديث الكامليّة بالقاهرة ، وجعله شيخاً ، حدثّ عنه ابن الصلاح وغيره ، ومات ليلة الثلاثاء رابع عشر ربيع الأوّل سنة ثلاث وثلاثين وستمائة » ( 2 ) . وقال في كتابه ( حسن المحاضرة ) :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 448 - 450 / 497 . ( 2 ) بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنّحاة 2 : 218 / 1832 .