قال : نعم ، هذا آصف بن برخيا بن سمعيا كاتب سليمان بن داود ، كان يعرف اسم الله الأعظم .
فقال أبو حنيفة : وهل كان يعرف الاسم سليمان ؟
قال : لا .
قال : فيجوز أن يكون في زمن نبي من هو أعلم من النبي ؟
قال قتادة : والله لا اُحدّثكم بشيء من التفسير ، سلوني عمّا اختلف فيه العلماء .
قال : فقام إليه أبو حنيفة فقال : يا أبا الخطّاب ! أمؤمن أنت ؟
قال : أرجو .
قال : ولِمَ ؟
قال : يقول إبراهيم عليه السلام ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) .
فقال أبو حنيفة : هلاّ قلت كما قال إبراهيم عليه السلام : ( قال أولم تؤمن قال بلى ) فهلاّ قلت بلى ؟
قال : فقام قتادة مغضباً ودخل الدّار وحلف أن لا يحدّثهم » ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 348 - 349 / 7297 .