« أصل من الاُصول المعوّل عليها المرجوع إليها ، طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه ، من عينه انتجع المنتجعون ، وبشهادته حكم الحاكمون ، وإلى ما قاله رجع المتقدّمون والمتأخّرون » ( 1 ) .
وهذا ما أزعج الذهبي فقال :
« زيد بن أسلم مولى عمر ، تناكد ابن عدي بذكره في الكامل . فإنّه ثقة حجّة . فروى عن حمّاد بن زيد قال : قدمت المدينة وهم يتكلّمون في زيد بن أسلم فقال لي عبيد الله بن عمر : ما نعلم به بأساً إلاّ أنّه يفسّر القرآن برأيه » ( 2 ) .
فقد اعترض الذهبي على ابن عدي ذكره في الضعفاء ، إلاّ أنّه أضاف إلى ذلك « تكلّم أهل المدينة في زيد بن أسلم » وروى عن عبيد الله بن عمر أنّه « كان يفسّر القرآن برأيه » وهذا يكفي لسقوط تفسيره عن الاعتبار ، وقد أخرج الترمذي :
« عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبي قال : اتّقوا الحديث عنّي إلاّ ما علمتم ، فمن كذب علَيّ متعمّداً فليتبوء مقعده من النّار ، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوّء مقعده من النّار . هذا حديث حسن » ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 1 : 28 - 29 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 98 / 2989 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 199 / 2951 ( كتاب تفسير القرآن ب 1 ) .