تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استخراج المرام من استقصاء الإفحام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والمراد بها قصص بني إسرائيل وما جاء في كتبهم » . وعلى الجملة ، فالرجل ممّن يُتّقى حديثه . . . فلا حاجة إلى ذكر سائر مطاعنه . . . ومع ذلك نذكر شيئاً منها :

خروجه لقتال الإمام في صفّين

ومن أعظم معاصيه بل من أكبر الأدلّة على كفره : خروجه لحرب أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين ، ثمّ إنشاؤه الأشعار في التبجّح والافتخار بذلك ! فقد أخرج الحاكم في ( المستدرك ) قال : « قال له أبوه يوم صفّين : أخرج فقاتل . قال : يا أبتاه ، أتأمرني أن أخرج فاُقاتل وقد كان من عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما قد سمعت ، قال : اُنشدك بالله ، أتعلم أنّ ما كان من عهد رسول الله إليك أنّه أخذ بيدك فوضعها في يدي فقال : أطع أباك عمرو بن العاص ؟ قال : نعم ، قال : فإنّي آمرك أن تقاتل ، قال : فخرج يقاتل ، فلمّا وضعت الحرب قال عبد الله :
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفّين يوم شاب منها الذوائب عشيّة جاء أهل العراق كأنّهم * سحاب ربيع زعزعته الجنائب إذا قلت قد ولّوا سراعاً ثبتت لنا * كتائب منهم وارجحنت كتائب فقالوا لنا إنّا نرى أن تبايعوا * عليّاً فقلنا بل نرى أنْ تضاربوا » ( 1 )
وقال ابن الأثير في ( اُسد الغابة ) : « وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك ، وشهد معه أيضاً صفّين ، وكان على
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 527 ( كتاب معرفة الصحابة ) .